فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2330

نهاوند والمدائن ، ما في طائرات ولا سيارات ولا قطارات ، المشي على الأرجل وعلى الدواب حتى دخل بيت المقدس والخليل وهما بأيدي الفرنج تحين وخاطر ودخل رغم انه تحت احتلال النصارى . السِّلَفي الذي ذهب يطلب العلم وهو اقل من عشرين سنة ارتحل ونسخ من أجزاء مالا يحصى وكان ينسخ الجزء الضخم في ليلة وبقي في الرحلة ثمانية عشر عاما . وابن طاهر قال: بلت الدم في طلب الحديث مرتين مرة ببغداد وأخرى بمكة كنت أمشي حافيا في الحر فلحقني ذلك وكنت أحمل كتبي على ظهري وما سالت في الطلب أحد ما مددت يدي لأحد ، قيل انه كان يمشي في اليوم والليلة عشرين فرسخ والفرسخ تقريبا خمس كيلو . وروى عن سليم الرازي قال: كان أبو حامد الاسفراييني في أول أمره يحرس في درب لكن كان له همة عالية ولو كان يحرس في درب وكان يطالع على زيت الحرس يقرأ على مشاعل الحرس و أفتى وهو ابن سبعة عشرة سنة . عطاء بن أبي رباح كان فراشه في المسجد عشرين سنة . الزهري جلس يتذاكر الحديث من بعد العشاء حتى اصبح وعدد من السلف فعلوا كذلك . الإمام مالك قل ما صلى الصبح إلا بوضوء العشاء تسعة و أربعين سنة . وكيع بن الجراح و الإمام احمد تذاكرى الحديث من العشاء إلى آخر الليل . أسد بن الفرات يجلس عند محمد بن الحسن الشيباني يتلقى منه الحديث وكان ينثر في وجهه الماء ينضح لكي يصحو لكي يبقى منتبها في الدرس . واحمد بن حنبل كان يذهب من قبل الفجر إلى مجلس الشيخ ليتبوء مكانه وكان يقول: مع المحبرة إلى المقبرة . والبخاري يستيقظ عشرين مرة في الليل ليسجل ما يخطر له يوقد السراج في كل مرة ويطفئه . هذه الهمم العالية هذا الحفظ هذا العلم هذه الرحلة هذا التأليف والتصنيف هذه المجالس هذا الحرص على الحضور هذه أيها الاخوة نماذج مما كان عليه سلفنا رحمهم الله في طلب العلم والهمم العالية فيهم . فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا وان يقينا شر أنفسنا وأن يقوي إراداتنا في طاعته وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت