فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 2330

هل أنت تحمل هم طلب الرزق في الحياة، وتجعل هم الإسلام درجة ثانية وثالثة ؟

هل أنت تحمل هم أولادك ، وتقول من لأولادي من بعدي؟

لا من أجل الدين ولكن من أجل الدنيا، هناك من يسعى جادا وحريصا يواصل ليله ونهاره من أجل أولاده، من أجل دنياهم لا من أجل دينهم.

هنا تأتي القضية التي تحتاج إلى سؤال ومصارحة ما الهم الذي تحمله ؟

يا أخي الكريم، انظر في النتيجة التي تصل إليها.

فإن توصلت إلى أنك تحمل هم الإسلام، وتحمل هم هذه الدعوة، وتحمل هم هذه الأمة فهنيئا لك. أقول لك والله هنيئا لك وهنيئا لك.

لأنه كما استمعنا في الحديث:

( من جعل الهموم هما واحدا، هم أخرته، كفاه الله هم دنياه) .

إذا كنت تحمل هم الدعوة، وتحمل هم الإسلام، وتحمل هم هذا الدين فهنيئا لك لأن الله سيكفيك بقية الهموم.

وإن كنت توصلت إلى أن الهم الذي يسيطر عليك، وأن الأمر الذي تسعى إليه في حياتك هو هم وظيفة أم هم طلب رزق أم أي هم من هموم الدنيا.

فأقول لك البدار البدارَ قبل أن يصدق عليك حديث المصطفى:

(ومن تشعبت به الهموم في أحوال) من وظيفة وزواج وطلب رزق وبناء بيت.

(ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبالي الله في أي أوديتها هلك ) .

أخي الكريم تسألني وتقول لي:

كيف أعرف أني أحمل هم الإسلام ؟

وأنا أسألك مرة أخرى عن أي شيء تفكر ؟

أسألك بالله عندما تضع رأسك على الوسادة ما هو الذي يسيطر على تفكيرك ؟

عندما تستيقظ من النوم ما الذي يشغل بالك ؟

عندما تسير في السيارة والأفكار تدور في خاطرك، ما هي هذه الأفكار ؟

بل أقول وأنت تصلي ما الذي يشغلك ؟ هل هي الصلاة وما فيها من آيات؟

أسألك هذا اليوم وقد استمعت إلى هذه الآيات العظيمة من سورة المائدة ، هل أنت معها متأملا متفكرا ؟ أم أنك لا تدرك إلا ركوعها وسجودها ولم تعقل منها شيء ؟

لماذا ؟ لأن الدنيا قد شغلت بالك، لأن هموما أخرى من هموم الدنيا قد أرقتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت