فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2330

يا أخي الكريم إذا كنت عندما تضع رأسك على الوسادة تفكر في حال هذه الأمة.

إذا كنت يا أخي الكريم عندما تستيقظ تفكر في واقع هذه الأمة.

يا أخي الكريم عندما تسير في الطريق لا تفكر إلا في أحوال المسلمين .

عندما تجلس مع إخوانك حديثكم عن الإسلام وعن أحوال المسلمين.

عندما تتحدث مع أولادك تتحدث عن تربيتهم وإعدادهم لأجيال قادمة ليقفوا أمام أعداء الله جل وعلا. إذا كنت كذلك فأنت فعلا تحمل هم الإسلام.

قالت زينب (رضي الله عنه) للرسول:

( يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم إذا كثُر الخبث) .

ولا أزكيكم على الله - لا أشك في طيبة كل واحد منكم، ولكن الطيبة وحدها لا تكفي.

الصلاح وحده لا يكفي، انظر ما الذي يحدثك الآن؟

ما الذي يشغل بالك الآن ؟

الناس يختلفون في هذه القضية:

هناك الكثيرون يسيطر على كيانهم أمور الدنيا كما ذكرت من طلب رزق، ومن وظيفة أو أولاد أو منصب أو دراسة أو طلب شهادة أو طلب جاه أو طلب سمعة.

الناس شتى (كل يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها) .

فيا أخي الكريم هذا هو السؤال.

ويكفينا لو أنهيت المحاضرة على حد هذا السؤال لكفانا لقاء هذا اليوم لأهمية هذا الموضوع.

وهنا قلت لك أخي الكريم أنت أحد رجلين وأسأل الله أن تكون الأول، أن تكون ممن يحمل هم هذا الدين حقيقة وصدقا وواقعا.

أو - وأعيذك بالله من ذلك- أن الهم الذي تحمله هو هم أي هدف من أهداف الدنيا أو غاية من غايات الدنيا.

بعد ذلك يأتي سؤال لا بد منه وهو:

هل يعنى هذا أن لا نحمل هم وظيفة ؟

ولا نحمل هم طلب الرزق ؟

ولا نحمل هم الزواج ؟

أخشى أن يتعجل متعجل من الحماس ومن الخير وقد يكون الآن يعد العدة للزواج بعد رمضان فيقول مادام هذا يصادم الهم الأول إذا أنا لن أتزوج.

ويأتي أخر فيقول أنا اليوم أدرس والحمد لله وأريد الشهادة، إذا هذا يتصادم مع حمل هم الإسلام، إذا لا أريد الشهادة وينسحب من جامعته ومن دراسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت