وما رأيكم لو أن تاجرا يملك مئات الملايين ، ثم جاء الناس يتحدثون أن هذا الرجل بخيل لا ينفق في سبيل الله ولا يتبنى المشاريع الإسلامية.
ثم جاء رجل وقال لقد جنيتم على هذا الرجل ، ولقد كذبتم في حقه، ولقد ظلمتموه، والله لقد رأيته مرة تبرع بعشرة ريالات. وقام آخر وقال لقد رأيته يوما تبرع بمائة ريال.
سبحان الله يملك مئات الملايين ويتبرع بعشرة ريالات وبمائة ريال.
هذا دليل والله على بخله. جزاك الله خيرا فقد أفدتنا.
كذلك في بلاد الحرمين، في بلاد التوحيد لا نجد مثل هذه المشاريع العملاقة التي تخدم الإسلام في الجوانب الإعلامية.
بينما ننظر في الجانب الآخر كم يدخل في بلادنا من الصحف والمجلات ؟
أقول لكم إنه يدخل شهريا ما يزيد عن عشرة آلاف نسخة من المجلات والصحف أكثرها لا تمثل الإسلام، بل إنها والله حرب على الإسلام والمسلمين.
هذه حقائق، فأين الهم الذي نحمله ؟
إذا كان همك الإسلام يا أخي الكريم، إذا كان همك هذا الدين فأتقي الله، أين الاستمرار ؟
لماذا بدأ الفتور يدب في أوصالنا ؟
منذ ثلاث سنوات، ومنذ سنتين كن نجد الكثير من الدروس فيها العشرات بل المئات بل الآلاف، ولكن بدأنا نسمع التكاسل والتواكل والتراخي والفتور .
هل رأيتم تاجرا يفتر ؟
ذُكر لي عن بعض التجار الذين يقادون الآن بالعربات، أعمارهم فوق الثمانين ومع ذلك يعملون أكثر من عشر ساعات يوميا من أجل دنياهم.
أبدا، قل أن نجد تاجرا يقول أنا بلغت الستين سأتوقف عن طلب الدنيا، ما رأينا هذا إلا نادرا والنادر لا حكم له.
ولكن في سبيل الله ، في الدعوة إلى الله ، في العمل ، سنة وسنتين وثلاث ثم يبدأ الفتور .
هل هذا فعلا يحمل هم الإسلام ؟
كيف يكون الذي يحمل هم الدنيا أفضل منا وأقوى منا ؟
وهنا أختم هذه النقطة وأنتقل للنقطة قبل الأخيرة، وهي نقطة مهمة جدا:
مثل حي: