لماذا لأن ضرب المثل أكثر الله منه في القرآن لقوة تأثيره، فسأضرب لكم مثلا واحدا ممن يحمل هم الإسلام.
لن أضرب لكم مثلا بمن سلف وكلنا يعلم أن المصطفى منذ بعثه الله إلى أن لقي الله يحمل هم هذا الدين.
هذه قضية بديهية في أذهاننا جميعا، لن أتكلم عن الصحابة ، وعن عمر رضي الله عنه الذي يحمل هم هذا الدين حتى أنه وهو في صلاته يجهز الجيوش، حتى أنه وهو يخطب الخطبة قلبه وتفكيره مع الجيش الذي ذهب يغزو حتى قال:
(يا سارية الجبل، يا سارية الجبل) .
وهو يخطب على المنبر في مسجد المصطفى فسمعه المجاهدون كرامة من الله وهم في جهادهم، وقد كانوا في مأزق شديد، وكانوا في ضنك ، وأحاط بهم الأعداء، ولا يعلمون أين يذهبون، فإذا هم يسمعون صوت عمر يا سارية الجبل يا سارية الجبل.
سبحان الله- الله أكبر، مع أنه في منبر المصطفى كرامة من الله جل وعلا، لماذا ؟
لأنه يحمل هم هذا الدين .
لن أحدثكم عن هؤلاء فأنتم تعرفونهم أولا.
وأخشى من الشيطان وهو متحفز دائما أن يقول لكم هؤلاء ذهبوا، ظروفهم تختلف عن ظروفنا، أزمانهم تختلف عن أزماننا.
سأحدثكم عن رجل واحد (كان) يعيش بيننا أضرب به مثلا من أجل شحذ الهمم والعزائم، وأريد أن أقول عندما أحدثكم عن هذا العلم وعن هذا القدوة، فسأتحدث عن جانب واحد فقط وهو جانب حمله لهم الإسلام حتى يكون لنا عبرة وقدوة، ألا وهو:
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله) .
أيها الأخوة، لو تحدثت وتحدثت لما وفيته حقه، ولكني سأقتصر على الجزء الذي أشرت إليه والذي يتعلق بحمله لهم الإسلام، وسأذكر لكم حقائق ووقائع تؤكد هذه الحقيقة وتبينها لعله يكون دافعا لنا، خذوا هذه الحقائق، خذوا هذه الدرر:
منذ عرفت الشيخ منذ أكثر من عشرين سنة لا أعرف أنه أخذ إجازة: