فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2330

جائزة يوم حفظ جزءًا من القرآن ، أو تعلَّم حديثًا لخير بني الإنسان عليه الصلاة والسلام ، قليل من فعل ذلك ، ونسأل الله أن يبارك في القليل ، لكنَّ البعض منا يَعِد ابنه إن نجح بقضاء أمتع الأوقات على الشواطئ في أي البلاد ، وما وعد ابنه مرة إن نجح بزيارة مسجد رسول الأنام -عليه الصلاة والسلام-.

فماذا كانت النتيجة ؟ النتيجة أن نشأ نشء منا ، مِن أبنائنا يعرفون بلاد الكفر أكثر مما يعرفون مكة والمدينة النبوية . النتيجة أن اتجه شبابنا إلى الملاعب يوم نادى المنادي حي على الصلاة ، حي على الفلاح . النتيجة أن حلّ محل المصحف مجلة ، ومحل السواك سيجارة . النتيجة أن نشأ فينا نشء كالأنعام بل هم أضل ، أولئك هم الغافلون .

إن ابنًا بنيناه جسدًا حَريٌ بنا أن نربي عقله وقلبه ، ونهتم بحياته بعد موته ، وأول خطوة إلى ذلك أن نصلح أنفسنا ؛ ففي صلاحنا وبصلاحنا تكون استقامتهم ، ورعاية الله لهم ، قال تعالى: ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ) وثانيها: أن نجعل التربية الإسلامية غاية وهدفًا ، لا مانع من تعلُّم العلوم الدنيوية ، ولكن ليس على حساب الاهتمام بالآخرة. (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا )

فيا عبد الله اتقِ الله في رعيَّتك ؛ فأنت عنهم مسئول أمام الله . اتق الله أن يستأمنك الله عليهم فتشرع لهم أبواب الفتن ؛ من أفلام وأجهزة خبيثة عديدة ، ومجلات فاتنة صفيقة .

يا عبد الله يوم تهتم هذا الاهتمام المادي بابنك يصبح ابنك مركِّزًا كل همِّه في ثوبه و غطرته و مسكنه ومأكله ومشربه وسيارته . جزاك الله خيرًا على اهتمامك به ماديًا ، لكن ماذا فعلت لتؤنسه في وحدته ، إذا ما دفنته في التراب ما أنت صانع بشهادته ؟ قد يرسب الآن في مادة أو مادتين ، قد ينجح فيهما غدًا أو بعد غد، والمجال مفتوح للتعويض ، لكن لا تعويض في الآخرة .

أعمال العمر كله تعرض الآن للتصحيح في وقت واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت