المؤامرات على أقصانا ، وما هدم العدو وما استباح ، ليته يرى كيف بغى اليهود ، وكيف أحسنَّا الصياح. إن أسئلة الامتحان التي قُدِّمت لصلاح الدين ، أسئلة الآن تُقدَّم لنا ، لكن صلاح الدين حلَّ الأسئلة بنفسه ، ونحن أحلنا حلَّ الأسئلة إلى غيرنا ، فكان ما كان .
سقوا فلسطين أحلامًا منوِّمَة *** وأطعموها سخيف القول والخُطَب
لكني أقول يا عباد الله: لا يأس ، لا قنوط ، سَتُحلُّ الأسئلة ، وستبقى طائفة على الحق ؛ لتقود الأمة ليعود الأقصى ، ويعود فلسطين والعاقبة للمتقين .
لا يأس يسكننا فإن كبر الأسى *** وبغي فإن يقين قلبي أكبر
في منهج الرحمن أمن مخاوفي *** وإليه في ليل الشدائد نجأر
وإن عرف التاريخ أوسًا وخزرجًا *** فلِلَّه أوس قادمون وخزرج
أيها الآباء وأنتم تعدون أبناءكم للامتحان اتقوا الله فيهم ، اعلموا وعلموهم أن سلعة الله أغلى وأعلى . علِّموهم أن الامتحان والنجاح بقَصْر النفس على ما يرضي الله ، علموهم أن السعادة في تقوى الله ، واعلموا أنتم أنه لن ينصرف أحد من الموقف وله عند أحد مَظْلَمَة. يفرح ابنك أن يجد عندك مظلمة ، تفرح زوجتك أن تجد عندك مظلمة ، يأتي ابنك يقف يحاجّك بين يدي الله قائلا: يا رب سل أبي لِمَ ضيعني عن العمل لما يرضيك ، ورباني كالبهيمة ، ما يكون جوابك أيها الأب الحنون ؟ أَعِدَّ للسؤالِ جوابًا.
يا أيها الابن تيقَّظ وانتبه *** وأقبل بقلب على مولاك تظفر باهتداء
وقف بالباب واطلب منه فتحًا ***عسى تحظى به صبح امتحان
اللهم إنَّا نسألك أن تجعلنا من الفائزين الناجين يوم القُدُوم عليك يا أكرم الأكرمين . اللهم إنا نسألك التوفيق لأبنائنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا. اللهم لا تضيِّع تعبهم ، ولا تبدِّد جهدهم. اللهم ذكِّرهم ما نسوا، وعلِّمهم ما جهلوا ، ووفِّقهم لخَيرَي الدنيا والآخرة يا أكرم الأكرمين . أقول ما تسمعون ، واستغفر الله فاستغفروه ؛ إنه هو الغفور الرحيم .
وعندها يتبين