فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 2330

كثرة الافتراضات والسؤالات عما لم يقع، والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل، أو تضييع الواجب، والعدول عن الرخصة في موضعها إلى العزيمة، والاشتغال بمسائل الفروع على حساب الأصول، واستفراغ الجهد في المختلف فيه مع إهمال المجمع عليه، علمًا وعملًا، ومن المظاهر أيضًا: التعصب للرأي، وعدم الاعتراف بالرأي الآخر، وإلزام جمهور الناس بما لم يلزمهم به الله، والتشديد في غير محله، ككونه في غير مكانه أو زمانه أو أهله، ومنها: الغلظة والجفاء والخشونة في غير الجهاد وإقامة الحدود، وسوء الظن بالآخرين، وتهمتهم وإدانتهم، والسقوط في هاوية التكفير بلا ضوابط شرعية.

أسباب الغلو:

وللغلو دوافع وأسباب، منها:

ـ البيئة الغالية، أو المستخدمة للشدة والضغط والإكراه، ومنها: التكوين النفسي والفكري لبعض المغالين، والذكاء مع الفراغ وعدم البصيرة بالأولويات، والاعتماد على النفس من أول الأمر في تحصيل العلم أو المعرفة، أو التلقي عن الجاهلين، مع خلو الساحة من العلماء الذين يضبطون الفكر والتصور والسلوك، والتصدر للفتوى والاجتهاد قبل الاستواء والنضج.

ـ الرغبة في الطاعة مع الجهل بالسنة.

ـ وقد يكون من الأسباب أحيانًا: الحظوظ النفسية، والإغراء بالدنيا.

ـ ومن أبلغ الأسباب تأثيرًا: تعطيل شرع الله في الأرض، والعلمنة الصريحة، وإعراض أكثر المسلمين عن دينهم، متمثلًا في: كثرة البدع والعقائد الفاسدة، والإعراض عن منهج السلف، وشيوع الفساد، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو التقصير في القيام بذلك، وشيوع الظلم، وتحكم الكافرين في مصالح المسلمين، ومحاربة التمسك بالدين، والجفوة بين العلماء والشباب، والخلل في مناهج بعض الدعوات، مع وجود قوة العاطفة لدى فئات من الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت