مصعب بن عمير كيف أنعم الله عليه بتلك الجاذبية مما أدخل فيه أناسًا من أهل الشرك فصاروا قادة للإسلام . ومن أنعم الله بجاه أو نفوذ أو سلطان فعليه أن يستعمله للخير وفي إحقاق الحق ومحاربة الباطل وأن يقرب أهل الخير ويجعلهم بطانته ومشورتهم كما فعل الراشدون وعمر بن عبد العزيز . وانظر الكارثة التي حلت بالمسلمين لما قرّب المأمون زعماء المعتزلة فصاروا نكالًا على الإسلام وأهله وعذبوا الناس في دين الله وحملوهم على البدعة . ومن آتاه الله قدرة في الشعر فلينظمه في المنافحة عن الإسلام وهتك أستار الباطل كما كان حسان يفعل رضي الله عنه . ومن آتاه الله بسطة في الجسم فليجعلها في طاعة الله حربًا على أعداء الله يعين فيها الملهوف والمسكين والفقير من المسلمين . ولما أعطى الله طالوت بسطة في العلم والجسم استعملها في قيادة بني إسرائيل بشرع الله حتى وصلوا إلى نصر الله . وتأمل كيف عوتب موسى صلى الله عليه وسلم واعتبر ذلك خطيئة في حقه لما استخدم قوته الجسدية في ضرب رجل فوكزه فقضى عليه . إذن أيها الإخوة إذا كنا نريد أن نكون صادقين في استقامتنا على شرع الله فعلينا باستغلال طاقاتنا ومواهبنا المادة والمعنوية لإعلاء كلمة الله أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .