فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2330

الجاهلية بعيدًا عن الإسلام لا مجال لأصحابها في خدمة الدين فمثلًا: هواة لعب الورق والشطرنج هذه هواية ماذا تفيد الإسلام وأهله ولو كانوا من أبطال العالم في ذلك . ولا يظنَنَّ بعض السذج أن بعض تلك الأشياء قد تصبح إسلامية بمجرد ذكر من الأذكار يكتب عليها كمن يظن أن ورق اللعب إذا طبع عليه"لا إله إلا الله"صار إسلاميًا وكمن يظن أن قطعة الشطرنج إذا استبدل الصليب على رأسها بالهلال صار إسلاميًا . ومن يظن أن الذي يلعب الطاولة إذا قال في بداية لعبه بسم الله صارت اللعبة إسلامية ومن الذي يظن أن النحاتين الذين ينحتون التماثيل والأصنام إذا نحتوا تمثالًا لعمر بن الخطاب أو ابن تيمية صار عملهم إسلاميًا . فهذا هراء وكلام فارغ . فإذا أيها الإخوة إذا كانت القضية مضمونها جاهلي لا بد من نسفها تمامًا وكثير من الأمور التي ينسبونها إلى الفن المعماري الإسلامي ، الإسلام منها برئ لأنها ما نشأت تحت راية القرآن والسنة وإنما نشأت في فترات الترف نتيجة للبذخ والإسراف وتضييع الأموال . فقد تكون الموهبة إذًا منقمة لا منقبة . على هؤلاء من أصحاب الهوايات المحرمة أن يبحثوا عن مجالات أخرى يستفيد الإسلام من جهودهم فيها . وانظر كيف أغوى الشيطان أناسًا من المسلمين أنعم الله عليهم بالصوت الجميل فاستخدموه للغناء والفسق ومزامير الشيطان بدلًا من استغلاله في قراءة القرآن ودعوة الناس للصلاة بالأذان . وأنعم الله على آخرين بذاكرة جيدة استغلوها وملؤها بحفظ تفاصيل التوافه من الرياضات والأهداف وأسماء اللاعبين وتواريخ ذلك ، وكلمات الأغاني وأشعار المجون ، بدلًا من استخدام ذاكراتهم في حفظ كتاب الله والعلم الشرعي . فإذًا إن الله سيحاسب الناس على طاقاتهم فعلى من أنعم الله عليه بطاقة أن يستغلها لطاعة الله . من أنعم الله عليه بشخصية جذابة وقدرة على التداخل مع البشر أن يستغلها في الدخول إلى قلوب الناس وتعميرها بالإسلام ، وانظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت