فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2330

ـ فليست القضية مجرد كفاءات علمية وليست القضية مهارة في الأمور الدنيوية . قبل ذلك لا بد أن تعمر القلوب بالإيمان وأن تتربى النفوس وإلا فإن هذه الطاقات ستستخدم في حرب الإسلام ولو كان أصحابها عبد الله ومحمد وأحمد وعبد الرحمن . وانظر كيف استغل الكفار الأولون مهاراتهم ومواهبهم أسوأ استغلال ، فهذا فرعون لما أعطاه الله الملك والمال سخر العباد واستعلى عليهم واعتدى على حق الألوهية وادعى بأنه هو ربهم الأعلى وبنوا له القصور والأنهار التي تجري من تحتها ، وتأمل في هذه الأهرامات الموجودة الآن من الذي بناها ؟ ولماذا بنوها ؟ وكم أنفق فيها ؟ إن الذين بناها جماعة من الكفرة ممن سخر المساكين في ذلك الزمن فأقاموها على دمائهم وعلى أموال الشعوب الفقيرة في ذلك الوقت لماذا ؟! لتكون مقبرة لهم زعموا ! بناء كامل مقبرة لواحد ويدفن معه من الكنوز والأموال التي يحتاج إليها الناس . كم قتل من الناس فيمن بنوا تلك الأهرامات ؟ إذن الاستغلال السيئ للطاقات وللثورة هو الذي يبدد أموال الناس ويفقرهم وتأمل في حال قارون لما أعطاه الله المال وأعطاه ( مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) (القصص: من الآية76) استكبر وعلا وتجبر وطغى وزعم بأن الله يحبه ويرضى عنه وإلا لما أعطاه . بماذا عاقبه الله بعد ذلك سوء استغلال الأموال يؤدي إلى الهلاك . التبذير والإسراف يؤدي إلى الهلاك . إنفاق الأموال في مجالات الحرام يؤدي إلى الخراب والهلاك ولذلك يقول نبي من الأنبياء لقومه موبخًا . (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) (الشعراء:128) هذه المنشآت التي فيها ضرر على المنشآت وأهله وفيها تبذير للأموال (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) (الشعراء:128) عبث وعمومًا أيها الإخوة فلا يحسبن كل إنسان أن هوايته التي يبدع فيها يمكن أن تستخدم لنصرة الدين . فإن هناك هوايات ومواهب نشأت في ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت