ولصناعة المعروف آداب، يتعلق بعضها بالصانع ، وبعضها بالمصنوع له.
ومن الآداب المتعلقة بمن صنع له المعروف:
1-شكر الله عز وجل أولًا، إذ هو المنعم الحقيقي، فهو أولى بالحمد من كل أحد، قال الله {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون} [النحل:83] قال عون بن عبد الله: إنكارهم إياها: أن يقول الرجل: لولا فلان أصابني كذا وكذا، ولولا فلان لم أصب كذا وكذا. [الدر المنثور 5/155] وقد أسدي إلى بعض السلف معروف، فشكر الله ، ثم عاد إلى صاحبه في اليوم الثاني فشكره على معروفه، وقال: استحييت من الله أن أضيف شكرك إلى شكره.
2-شكر صاحب المعروف فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) ) [الترمذي ح1945، أبو داود ح4811، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح]
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن استجار بالله فأجيروه ومن آتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه ) ) [النسائي ح2567، أبو داود ح5109]
وعن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء ) ) [الترمذي ح2035]
قال المكي بن إبراهيم كنا عند ابن جريج المكي فجاء سائل فسأله فقال ابن جريج لخازنه: أعطه دينارًا فقال: ما عندي إلا دينار، إن أعطيته جعت وعيالك، قال: فغضب وقال: أعطه.
قال المكي: فنحن عند ابن جريج إذ جاءه رجل بكتاب وصرة، وقد بعث إليه بعض إخوانه، وفي الكتاب إني قد بعثت خمسين دينارًا قال: فحل ابن جريج الصرة فعدها، فإذا هي أحد وخمسون دينارًا، قال: فقال ابن جريج لخازنه: قد أعطيت واحدًا فرده الله عليك وزادك خمسين دينارًا [ذكره الترمذي عقب الحديث السابق]
3-أن يقبل المعروف الذي أسدي إليه، فعن خالد بن عدي الجهني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم