فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2330

يقول: (( من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله عز وجل إليه ) ) [أحمد ح17477]

ومن الآداب المتعلقة بصانع المعروف:

1-إخلاصه وإسراره بالعمل وعدم انتظار العوض من الناس، قال تعالى {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا} [الإنسان:9]

وهذا عدي بن حاتم لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المعروف والخير الذي كان يصنعه أبوه في الجاهلية ابتغاء المدح والذكر الحسن، فقال صلى الله عليه وسلم (( إن أباك أراد شيئًا فأدركه ) ) [أحمد ح1888] أي الأجر من الناس بالثناء.

وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها، فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا ) ) [أبو داود ح3541]

ومن الإخلاص الإسرار بالمعروف،قال تعالى {إن تبدو الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة:271] قالصلى الله عليه وسلم (( إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء ) ) [الحاكم ح4] ،وقال في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله (( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ) [البخاري ح660، مسلم1031]

2-أن يبذله لمن يستحقه ويحتاج إليه من إنسان أو حيوان، أن يبذله للبر والفاجر بل والكافر.

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم (( لا يغرس مسلم غرسًا ولا يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان ولا طائر ولا شيء إلا كان له أجر ) ) [رواه الطبراني في الأوسط ، وقال الهيثمي: إسناده حسن. مجمع الزوائد 3/134]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت