فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 2330

ذكر الله، وطاعة الله.

ما تعرف قيمةَ هذه الحياة، ولا تعرف قيمة هذه الشهوة التي دعت إلى معصية الله إلا إذا أردت فراقَ هذه الحياة، ولن تجد ندما أصدقُ من ندم الإنسان إذا ودع هذه الحياة.

وسيعرفَ الإنسان قيمة الشهوة التي هي أو العوائق إذا فارق الحياة، وبمجردِ ما تأتي لحظة الفراق يبكي بكاء الندم ويقول الإنسان ولو كان صالحًا:

(ربي أرجعوني لعلي اعملُ صالحا في ما تركت) .

يتمنى ولو كان صالحا أن يرجع لكي يزداد من صحيفة العمل.

ولا يغتر الإنسان ويقول إن هذه الساعة بعيده لأنه شباب.

لا والله كم من حوادث أخذت أناس في عز الشباب وزهرة الشباب وشدة النشوة واكتمال العمر.

فلذلك ينبغي للإنسان أن يعرف قيمة هذه الشهوة.

والله عز وجل ما حرمنا من الشهوات ولا منعنا من اللذة بل جعل للشهوة موضعا معينا ومكانا أمينا سليما نقيا، جعل لها مكانا لا يأذن لك أن تضع الشهوة في غير هذا المكان.

ثم الأمر الثاني من العوائق سوء الضن بالله، بعض الناس إذا قلت له أقبل على الله يقول لك:

يا أخي لماذا تضيق علي؟

يا أخي الحياة، دعني أتمتع بالحياة، دعني أسهر، وأتمتع بسهري، وأذهب وآتي وأتمتع بذهابي دون قيود أو حدود.

يحس أن الحياة الظنكة والأليمة إذا اقترب من الله.

و والله ثم والله نشهدُ لله انه لا أطيبَ من القربِ من الله.

ومن أراد أن يجرب لذة القربِ من الله فليزدد من طاعة الله عز وجل، ليزدد من الصالحات، ويزدد من الأعمال التي تحبب الله عز وجل فيه وتدعوه إلى مرضاة الله حتى يحس ساعتها بلذة العبودية لله تبارك وتعالى.

أما الأمر الثالث الذي يعيق الإنسان عن طاعة الله ومحبة الله فهو الشيطانُ الرجيم وهذا الشيطانُ على نوعين شياطينُ إنس وشياطين جن.

فمن أراد القرب من الله فعليه أن يفرَ من شياطينُ الإنسِ وشياطين الجن.

أما شياطينُ الإنس فهم الذينَ يزهدون في طاعة الله وييئسون الإنسان ويقنطونه من رحمة الله فينبغي للإنسان أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت