إنسان مع رجل صالح إلا ووجد منه خيرا، لا يدعوه إلا لصلاح دينه ودنياه وأخرته.
وأما قرين السوء فعلى العكس، فهو الذي يدعو إلى محارم الله.
ولو سأل الإنسان نفسه عن أي معصية فعلها وجد ورائها جليس سوء، ووجد ورائها شيطان الإنس الذي حبب إليها وسهل في الوصول إليها.
فيستبدل الإنسان الأشرار بالأخيار، ويقول للأخيار أريد الجلوس معكم.
أريد الأنس بكم، يزورهم، ويجلس معهم.
ولذلك ورد أن الرجل يأتي إلى مجلس من مجالس الذكر، فيجلس مع الصالحين جلسة واحدة قد تكون هذه الجلسة سببا في نجاتك من النار
ورد في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :
( أن الله إذا أنزل أهل الجنةَ الجنة وتمتعوا بما هم فيه من النعيم قالوا يا ربنا كيف نتنعم في الجنة وإخواننا يعذبون) .
إخوانهم من ؟ أناس كانوا معهم ولكن كانت عندهم سيئات.
مثلا رجل كان مع الصالحين ولكن عنده سيئات يشرب الخمر، يزني أو يفعل أي شيء من المحرمات نسأل الله السلامة والعافية.
فشاء الله لما جاء يوم القيامة ما تاب من هذه الأشياء فيدخل النار، فإذا دخل ذلك الرجل الصالح الذي كان يجلس معه الجنة يقول يا رب كيف أتنعم في نعيم الجنة وأخي يعذب فيأذن الله بالشفاعة، يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) :
(فلا يزال الرجل يشفع حتى يشفع للرجل الذي جلس معه لحظة واحدة في ذكر الله عز وجل) .
لحظة واحدة في ذكر الله عز وجل توجب للإنسان الشفاعة، فهذه من خيرات الجلوس مع الصالحين.
ومن خيرات الجلوس مع الصالحين أن القلوب تنشرح والصدور تنشرح وتطمئن بذكر الله عز وجل.
ولذلك تجد الإنسان إذا جلس مع الصالحين يقوم ونفسه معلقة بالسماء، معلقة بطاعة الله، يريد أن يفعل أي خير يقربه إلى الله.
والله ما جلس الإنسان مع صالح موفق إلا دله على الله، وهذا والله هو الصديق الذي تقوم من عنده وحالك أصلح من حالك إذ جلست.
بعض الناس مبارك إذا جلست معه تقوم من عنده وقلبك معلق بالله، وقلبك وروحك