فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 2330

هذه السنة حصلت عبرة، يقول:

(كان هناك أحد أصدقائنا رجل كنا نخشى الجلوس من كثر معاصية، وكثرة ما يفعل والعياذ بالله من المعاصي.

يقول فشاء الله عز وجل في أخر حياته قبل الحج أن ابتلاه بمرض، فدخل المستشفى فأجريت له عملية.

فخرج من المستشفى منهوك القوى، يعني في آخر حياته بحالة لا يعلمها إلا الله عز وجل.

يقول فجلس فترة النقاهة بعد العملية وهذا قبل الحج تقريبا بشهر، فارتاحت نفسه واطمأنت نفسه.

فشاء الله عز وجل مع المرض -وماله في الإفاقة من المرض إلا أيام قليلة واقتربت أيام الحج- فإذا به يصيح على أبنائه (وهو رجل ثري في نعمة وفي جاه) ، يصيح على أبنائه ويقول أريد الحج.

قالوا يا أبانا أنت ضعيف ومريض وأنت لا تستطيع أن تحج مع العملية.

قال أريد الحج.

فما كان من أبنائه إلا أن أعانوه على الحج، وكانت معه امرأته فشاء الله عز وجل أنه قدم إلى جده.

ومضى في اليوم السابع يريد الحج، وفي طريقه إلى مكة إذا به يتأوه من قلبه، فلما تألم من قلبه.

تحكي عنه زوجته وتقول جلس يقول لا إله إلا الله يكررها.

تقول امرأته ماذا بك يا فلان؟ قال لها الموت.

ثم قال لا إله إلا الله وسقط ميتا في ساعته.

فهذا إن دل على شيء يدل على سعة رحمة الله، رجل حياته كلها بعيدا عن الله، ما انتقم الله عز وجل منه، الله قادر وهو جالس على المعصية أن بخسف به الأرض.

والله لو أذن الله لأرض أن تنتقم من العاصي والله لخسفت به في لحظة واحدة.

الله مالك الملك، له العزة وله الكمال وله الجلال، كل شيء في هذا الكون تحت أمره وتحت قهره وتحت ملكه.

سبحان الله يعصيه الإنسان ويفعل المعصية ومع ذلك أولا يعطيه الصحة ويمكنه من لذة المعصية، وهو قادر أن يسلبه الروح في لحظة واحدة، حتى إذا فعل المعصية يأتي ويستره فسبحانه ما أحلمه.

يفعل المعصية عافية وصحة وستر، ثم مع ذلك يدعوك.

يدعو الإنسان ويقول له هلم إلى رحمتي.

هلم إلى جنة عرضها السماوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت