وتغيرت السماء التي كانوا يستظلون عليها مجردين من الثياب والملابس والنعال حفاةً عراةً غرمًا .
تقول عائشة رضي الله عنها وأرضاها (( بعد وصف الرسول لذلك اليوم حال الرجال والنساء في ذلك اليوم , أنتَ اليوم تستحي وأنتِ اليوم تستحي أن تخلع الملابس أمام الزوج أو الزوجة فكيف بالجميع ينظر إلى بعضهم البعض وكيف إذا الرجال والنساء ينظرون إلى بعضهم البعض حفاةً عراةً غرمًا (( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ) ),
كيف إذا جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد وأحاط بهم عددًا ولم ينسى منهم أحدا أحاط بعلمه ولم يغادر منهم أحدا فمنهم من مات في الجبال ومنهم من مات في البحار ومنهم من مات في أجواء السماء ومنهم من مات في قعر الأرض لا يغادر الله منهم أحدا .
(( ان كنتم من في السماوات والأرض إلا آتِ الرحمنَ عبدًا لقد أحصاهم وعدَّهم عدًَّا وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا ) ).
نعم سيحصر الله الأولين والآخرين في صعيد واحد في ارض غير هذه الأرض وفي سماء غير هذه السماء أما حال الناس مهطعي مقنعين رؤوسهم (( لا يكاد يمتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء … ) )
(( القَارِعَةُ *مَا القَارِعَةُ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا القَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالفَرَاشِ المَبْثُوُثِ* وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهْنِ المَنْفُوشِ *فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ *فَهُوَ في عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ ماهِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ) )
تقول فاطمة زوج عمر بن عبد العزيز رأيت منه عجبا في ليلة من الليالي قام يقرا هذه السورة العظيمة التي تقرأ علينا مرات ومرات فتقول اخذ يبكي حتى أصبح يبحص في مكانه كما يبحص الحصى حتى إذا أفاق قرأها وكررها فقلت اسأل الله أن يؤمن روعه في ذلك اليوم حيث يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن