فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2330

شفيع يطاع يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور )) , نعم لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد , فلا يغادر منهم يبصرهم الناظر ويتبعهم الداعي أحدا فتزداد الأهوال والشدائد عليهم ,,,

حال كل واحد منهم نفسي نفسي نفسي (( فكل نفس بما كسبت رهينة يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنّى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي … ) )

يتمنى أن لو يرجع سيعمل صالحا غير الذي كان يعمله أحاطت به خطيئته في كل جانب يتذكر تلك المساويء التي عملها وتلك الزلات التي اقترفها وتلك الطاعات التي فرط بها , يتمنى أن لو يضاف للعمر ولو ساعة ولو دقيقة حتى يسترجع ما فات , (( أو لم نعمركم لا يتذكر فيه من تذكر , وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نكير … ) ).

فيقفون في وقف واحد حفاة عراة مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يتكلمون ولا تتحرك منهم ساكنة , ولا يرفعون أبصارهم , الرؤوس هطعت والجوارح واقفة والأبصار خاشعة , ترتعد فرائصهم لا يدرون إلى الجنة يأخذ بهم أم إلى النار ينتظرون الشفاعة , ينتظرون أن يؤمر بفصل الحساب حتى ينقضي ذلك اليوم العظيم .

(( انهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا * يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن , ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذٍ ببنيه * وصاحبته وأخيه * وفصيلته التي تؤيه* ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه * كلا إنها لظى *نزاعة للشوى * تدعوا من أدبر وتولى * وجمع فأوعى * ) )

** يصور لنا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم وما فيه من شد وأهوال , يقول أبو هريرة كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في وليمة فقدمت منه الذراع ثم نفث منها نفثة ثم قال أنا سيد ولد ادم يوم القيامة أتدرون مم هذا ؟؟؟ قال يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداع ويبصرهم الناظر ولا يغادر الله منهم أحدا حتى إذا اجتمعوا في موقفهم أدنيت الشمس من رؤوس العباد مقدار ميلًا ففروا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت