فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2330

يتطلع بعضنا إلى حضارة الغرب الآن فيحسدهم على ما هم فيه من ترف وثراء ، ويمضي ليحاكيهم في هذه ويترك الأهم .

وقد أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عالية ، شعار حزب الله المفلحين"أما ترضى أن تكون لهم الدنيا و لنا الآخرة ؟" [ متفق عليه ] .

وللأسف نحن في عصر يقول القائل فيه: من معه دولار أو جنيه فإنه يساوي دولارًا أو جنيهًا ، وهذه من علامات استحواذ الدنيا على الناس ، فصارت هي المعيار والمقياس الذي يقاس به كل واحد .

وصدق رسول الله إذ يقول كما في حديث بريدة الذي أخرجه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم في مستدركه وحسنه الشيخ الألباني"إن أحساب أهل الدنيا: الذين يذهبون إليه هذا المال".

4)الدنيا سبب الهلاك والذل .

حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوقوع في شراك التنافس على المال ، وبين أن هذا كان سبب هلاك الأمم السابقة ، وأنه سبب هلاك أمة الإسلام .

أخرج الطبراني والبيهقي وصححه الشيخ الألباني عن ابن مسعود و أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذا الدينار و الدرهم أهلكا من قبلكم و هما مهلكاكم ."

وقال بشر الحافي: قل لمن طلب الدنيا تهيأ للذل .

5)الدنيا دار ابتلاء

فالمؤمن يعرف أنها قنطرة إلى الآخرة وأنه لابد من امتحان ليعرف ماذا قدم وليصحح النهج إن أخطأ ، أما الكافر لا يرى سواها فيتكالب عليها ، بل يعبدها .

أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر"

وفي مسند الإمام أحمد ومعجم الطبراني ومستدرك الحاكم وصححه الألباني عن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"حلوة الدنيا مرة الآخرة ، و مرة الدنيا حلوة الآخرة".

كان الحسن يقول عن الدنيا: خَبَاث ! كل عيدانك مضضنا ، فوجدنا عاقبته مرًا.

تفريغ القلب منها

فإذا كان هذا سمتها حقيرة فانية زائلة مضلة مهلكة مُبلية فما بال قلبك مشغولًا بها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت