والديوث هو الذي يرضى الخبث في أهله ومحارمه، وأي خبث أيها الأحبة أشد وأعظم مما يشاهد من أوضاع النساء في الأسواق في هذا الزمان ،من التبرج والسفور والاختلاط بالرجال وقلة الحياء ،والمصيبة أنه على مرأى ومسمع من الأزواج وأولياء الأمور ،تنزل المرأة للسوق ،وفي كثير من الأحيان لغير حاجة ،فقط أنها تشعر بملل في المنزل ،والحل الذهاب لقضاء عدة ساعات في الأسواق، تدخل المحل وتخرج، وتدخل الآخر وهكذا ،وتسّعر بعض البضائع ،وهي لا تريد الشراء، وفي الغالب يفوح منها رائحة الطيب.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (( أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل ) )هذا إذا كان خروجها إلى المسجد للصلاة. فما بالكم بالسوق. اسمع أخي المسلم يقول صلى الله عليه وسلم: (( أيما امرأة استعطرت ثم خرجت ،فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ،وكل عين زانية ) )رواه الإمام أحمد.
أقول أين غيرة الأزواج ،وحرمة أولياء الأمور على محارمهم.خذ أمثلة سريعة من واقع السوق:
تدخل المرأة للمحل، وتبدأ تساوم صاحب المحل بكل جرأة ووقاحة ،ودون حشمة ولا حياء ،والديوث جالس في السيارة ينتظرها مع الأولاد.
قضية أخرى: إن تجمل المرأة ،عند خروجها من المنزل ،ونزولها للأسواق قد تجد له تخريجًا ،لكن بماذا نفسر تجمل أصحاب المحلات وبائعي الدكاكين ،ووضع العطورات ،التي تجد أحيانًا رائحتها وأنت خارج المحل ،وانتقاء الألوان الجذابة للملابس، وبعضهم يفتح القميص عند صدره ،أقول ،ماذا يريد هؤلاء ،وبماذا نفسّر هذه الظاهرة.
قضية ثالثة: وأحيانًا تشاهد سيارة محمّلة بمجموعة من النساء مع السائق.تقف السيارة وسط الطريق ،ثم تنزل هذه الحمولة ،فتنفلت في السوق ،كل واحدة منهن تذهب من جهة ،والموعد بعد 4 أو 5 ساعات في المكان الفلاني ،والسائق المسكين يبحث له على رصيف مناسب ينتظر طوال هذه المدة.