روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ،المسبل إزاره ،والمنّان ،والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) ).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحلف منفقة للسلعة ،ممحقة للكسب ) )متفق عليه. والمعنى أن البائع قد يحلف للمشتري أنه اشتراها بكذا وكذا ،وقد يخرج له فواتير في ذلك ،فيصدق المشتري ،ويأخذها بزيادة على قيمتها ،والبائع كذاب ،وإنما حلف طمعًا في الزيادة ،فهذا يعاقب بمحق البركة ،فيدخل عليه من النقص أعظم من تلك الزيادة التي أخذها من حيث لا يحتسب ،بسبب حلفه.
اعلم أخي التاجر أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ،وإن تزخرفت الدنيا للعاصي ،فإن عاقبتها اضمحلال وذهاب وعقاب ،روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رجلًا أقام سلعته وهو في السوق، فحلف بالله: لقد أُعطى بها ما لم يعط ليوقع فيها رجلًا من المسلمين ،فنزل قول الله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
نفعني الله وإياكم . .
الخطبة الثانية
أما بعد:
خامس هذه الوقفات ،مع المرأة ،ودخولها للأسواق ،وهذه القضية لوحدها تحتاج إلى خطبة مستقلة:
روى الطبراني بسند صحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا: الديوث ،والرَّجَلَةُ من النساء ،ومدمن الخمر ) ).