إن السوق في الغالب ،مكان غفلة عن ذكر الله ،فهو موضع سلطنة الشيطان ،ومجمع جنوده ،لهذا شُرع للمسلم الذكر ليقاوم غلبة الشيطان.
ثانيًا: لا تكن سخابًا بالأسواق ،والسخب هو رفع الصوت بالخصام واللجاج ،ورد في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ،ولا يدفع بالسيئة السيئة ،ولكن يعفو ويغفر ) )والحديث أخرجه البخاري في صحيحه. السخب مذموم في ذاته ،فكيف إذا كان في الأسواق ،التي هي مجمع الناس من كل جنس ،إنه لا يليق بالرجل العاقل الرزين أن يكون سخابًا يستفزه أقل إنسان ،من أجل ريالات معدودات ،فالعقل العقل أخي المسلم.
ثالثًا: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .
إن كثرة تردد العبد على الأسواق ،يعرضه لرؤية ما لا يرضي الله عز وجل ،فإن الأسواق قل ما تسلم من مناظر محرمة ،خصوصًا ما نراه من تسكع نساء هذا الزمان في الأسواق والتبرج وإظهار الزينة بدون حياء ،فعليك أخي المسلم إذا دخلت السوق أن تغض بصرك بقدر ما تستطيع، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. إن الله جل وتعالى جعل العين مرآة القلب. فإذا غض العبد بصره ،غضّ القلب شهوته وإرادته.وإذا أطلق العبد بصره ،أطلق القلب شهوته وإرادته. أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة ،فالعين تزني وزناها النظر ،واللسان يزني وزناه النطق ،والرجل تزني وزناها الخطى ،واليد تزني وزناها البطش ،والقلب يهوي ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) )فبدأ بزنى العين ،لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج.وهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها ،لأنها تستمتع به. (( يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الثانية ) )قالها النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه في حديث رواه الإمام أحمد.
رابعًا: كثرة الحلف.