فإن منّ اللهُ عليك وكنتَ من الصالحينَ عوضك الله عن هذا الكفن أبوابًا إلى الجنانِ ونعيمًا مقيمًا في دارِ الخلودِ، فتُفتح لك أبوابُ الجنةِ ويضاءُ لك القبرُ وتأنس بعملِك الصالحَ وتبقى زاهيًا متغنيًا تقولُ: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة.
وإن كنت من أهلِ الشقاءِ، من أهل الضياع، من الذين ضاعت أموالُهم في الربا، وتركوا المساجدَ وغفلوا عن الجماعات، وضيعوا حقوقَ الله وضيعوا محارمَ الله في كل سفرٍ، وفي كل ذهابٍ وإياب لا يرعون حرماتِ الله، يواقعون الفواحش لا يبالون.
فإنك لا تجني من الشوك العنب، وكل سيلقى عمله أمامه.
يا غافلًا عن العمل وغرَه طولُ الأمل
الموتُ يأتي بغتةً والقبرُ صندوق العمل
انظروا واجمعوا في صناديقكم.
لو زار كلُ واحدٍ منا قبَره في الأسبوعِ مرهً، في الشهر مرة، في نصف الشهر مرة، وأنت تنظر،ُ هذا صندوقي، هذا فراشي، هذه داري، سأسكنها وحدي.
هل وضعت فيها عملًا صالحًا، أم أودعتها خيبة وضياعًا وحرمانًا وحسرة.
أسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة.
أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يحسن لنا ولكم الخاتمة.