فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2330

قل لي بالله العظيم.. قل لي يا رعاك الله.. هل تفكرت يومًا وأنت تخرج من البيت في الصباح أنك لن ترجع إلى بيتك مرة ثانية !!!!!

هل تفكرت أن اليوم قد يكون آخر يوم في الحياة!!!!!

هل إذا أتاك ملك الموت في هذا اليوم أنت راضٍ عن نفسك!!!!!

لا تغفل يا رعاك الله...

ممن أعرفهم اتصل على أهله في الواحدة ظهرًا..

قال لهم: لقد استأذنت من العمل مبكرًا.. فما هي طلباتكم ؟

قالوا نريد كذا ونريد كذا ونريد كذا.

قال: ساعة واحدة وأكون عندكم.

مرت ساعة مرت ساعتان مرت ثلاث ولم يظهر له أثر.

اتصل متصلٌ قُبيل المغرب بقليل يقول: عظم الله أجركم في فلان، في الساعة التي خرج فيها من مكان عمله ارتطمت سيارته بسيارة أخرى وانتقل من هذه الحياة إلى حياة ثانية..

قل لي بالله العظيم: هل كان يظن يوم اتصل على أهله أنه لن يصل إليهم ؟!

هل كانوا يظنون يوم أملوا عليه الطلبات أن الطلبات لن تصل ؟!

بل الذي يحمل الطلبات لن يصل ؟!

كان أحد الصالحين يقوم في هزيعِ الليل الأخير، يرقى أعلى مكان في قريته، ثم ينادي بأعلى الصوت..

الرحيل.. الرحيل.. الرحيل..

كل يوم يكرر هذه الكلمات القليلة

الرحيل.. الرحيل.. الرحيل..

حتى جاء يوم وانقطع ذلك الصوت.

فقال أمير القرية: أين فلان؟؟

قالوا: مات.

قال: لازال يذكرُ الناس بالموت حتى مات هو.

نعم.. كان يذكرهم بالموت فأتاه الموت.. لكن على أي حال أتاه ؟!

لا زال يلهج بالرحيل وذكره حتى أناخ ببابه الجمّال

فأتاه متيقظًا متشمرًا لم تلهه الآمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت