فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2330

قال أحدهم لصاحبٍ له وكانت حاله سيئة..

قال: أبى فلان.. الحال اللي إنت عليها ترضاها للموت؟!

قال: لا والله.

قال: وهل نويت أن تغير هذه الحال إلى حال ترضاها للموت؟!

قال: ما اشتاقت نفسي إلى هذا بعد.

قال: وهل بعد هذه الدار دار معتمل؟!

قال: لا والله.

قال: وهل تظن أن لا يأتيك ملك الموت وأنت على هذه الحال؟!

قال: لا والله.

قال: والله ما رأيت عاقلًا يرضى بهذه الحال.

ستنقلك المنايا من ديارك ويبدلك الردى دارًا بدارك

وتترك ما عنيت به زمانًا وتُنقل من غناك إلى افتقارك

وفي عينيك دود القبر يرعى وترعى عينُ غيرك في ديارك

نعم أيها الغالي..

لا تغفل عن الموت..

فلقد أجمع أهل العلم على أن الموت ليس له مكان معين.. ولا زمن معين.. ولا سبب معين.. ولا عمر معين. يأتيكم بغتة وأنتم لا تشعرون.

"قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون".."وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد"

يعني ذلك ما كنت منه تفر وذلك ما كنت منه تهرب..

طال الزمان أو قصر لابد أن يأتي الموت.

والناس عند الموت على حالين يا رعاك الله..

الناس عند الموت على حالين:

إما محبٌ للقاء الله فيحب الله لقاءه.. وإما كارهٌ للقاء الله فيكره الله لقاءه.

قالت عائشة: يا رسول الله كلنا يكره الموت.

قال: لا يا عائشة ليس ذاك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت