والماء كذلك جند من جنود الله، أهلك الله جل وعلا بهذا الماء الذي نراه سهلًا يسيرًا، عذبًا زلالًا، أغرق الله جل وعلا بهذا الماء أقوامًا تمردوا على شرع الله، وفسقوا وظلموا فكان عاقبتهم أن سلط الله عليهم هذا الجندي من جنوده، فأغرق القوم قال الله تعالى: وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء قال لاعاصم اليوم من أمر الله إل من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدًا للقوم الظالمين .
هذا الماء كان وبالًا على الظالمين الكافرين، وكان أيضًا جندًا من جنود الله ووقف في صف الجيوش المسلمة في غزوة بدر إذ يغشيكم الله النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام .
ومن جنود الله أيضًا أيها الأخوة والذي يكون عونًا من الله تبارك وتعالى للفئة المؤمنة"الحجر".
نعم الحجر يسخره الله سبحانه وتعالى لمن شاء من عباده نصرًا وتأييدًا لهم، وللحجر قصة طويلة عبر التاريخ مع المسلمين والمؤمنين. من قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فلنمضى معكم أيها الأحبة لنتعرف على قصة هذا الحجر.