فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 2330

تأملوا رحمكم الله هذه القصة العجيبة، لو لم يخبرنا الله بها في كتابه، ثم جاء أحد وقص علينا هذه القصة، بأن أحجارًا صغيرة يمكن أن تدمر جيشًا جرارًا كاملًا بخيله ورجله، ماصدقه أحد، لأننا نعلم ضعف الأحجار الصغيرة أمام قوة الجيوش وعتاد الدول، لكن عندما نعلم بأن هذا الحجر هو الآن جندي من جنود الله يؤثر بأمر الله جل وعلا، ندرك بأنه يمكن بهذه الحجارة فعل الشيء الكثير.

وأظن أنكم تذكرون قبل سنوات، وفي الأرض التي بارك الله فيها، أرض فلسطين التي بيعت بثمن بخس دراهم معدودة، لا شك أنكم سمعتم بأطفال الحجارة، أطفال لم يبلغوا سن الرشد، يقذفون اليهود بالحجارة، بعد أن لم يجدوا حيلة، انتظروا طويلًا نجدة الأهل والعشيرة، ونخوة العروبة والقبيلة، فلم يصلهم منهم سوى عبارات الاستنكار والتنديد، والوعود الجوفاء، وانتظروا المنظمات الدولية، وهيئات حقوق الإنسان، فلم يصلهم منهم أيضًا سوى القرارات الورقية، والوعود الكاذبة، فاذا بهم يلتقطون حجارة من الأرض، يرمون بها اليهود وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فكانت لتلك الحجارة وقع ودويّ تحدّث عنه الإعلام العالمي في وقته، وخافه اليهود أشد الخوف وهم يملكون القنابل المحرقة والأسلحة الفتاكة، لأن الحجر الآن جندي من جنود الله، مأمورة بأمره، فأثارت الرعب والفزع في نفوس اليهود الجبناء ومن ورائهم من الغرب الصليبي الحاقد، فعقدت مؤتمرات وتحركت المؤسسات ونشطت الدراسات في وقته، لدراسة هذه الظاهرة، حتى تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر أطفال الحجارة، لأنهم يعلمون بأن القضية ليست أحجار في أيدي أطفال، إنها أيد متوضئة مؤمنة، لو تحركت فعلت الأفاعيل، ولو من غير حجارة، والعدو قد جرب المواجهة مع المسلمين الصادقين، ويعلم النتيجة مسبقًا.

سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت