يقول عليه الصلاة والسلام: (( إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ) )وقال: (( ما من رجل مسلم يموت ،فيقوم على جنازته أربعون رجلًا ،لا يشركون بالله شيئًا ،إلا شفعهم الله فيه ) )ويموت الميت في هذا الزمان ولا يبالي به بعض أهله ولا يكترثون بمن يُصلى عليه أو يصلي عليه وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في شفاعة الأحياء: (( اشفعوا تؤجروا ) )فإنه يقول في الصلاة على الميت: (( من خرج مع جنازة من بيتها أو صلى عليها ،ثم تبعها حتى تدفن ،كان له قيراطان من أجر ،كل قيراط مثل أحد ،ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ) ).
أيها الأخوة: وفي يوم الدين تزول الشفاعات الباطلة ،ولا تبقى إلا شفاعة من أذن الله له ورضي له قولًا. يقول الكفار في ذلك اليوم: فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ويقول عز وجل عنهم: فما تنفعهم شفاعة الشافعين حتى لو شفع أحد فيهم فلا تنفعهم شفاعة شافع مهما كان. والكفار لا شفيع لهم في يوم المعاد ولهذا يقولون: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم كانوا في الدنيا يقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله ويقول الله لهم: وما نرى معكم شفعاؤكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ويقول: ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين .