فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2330

وهو أنواع مختلفة وطرائق متباينة، ولذا قال الشنقيطي رحمه الله:"اعلم أن السحر لا يمكن حده بحد جامع مانع، لكثرة الأنواع المختلفة الداخلة تحته، ولا يتحقق قدر مشترك بينهما يكون جامعا له، مانعا لغيرها، ومن هنا اختلفت عبارات العلماء في حده اختلافا متباينا"

ومن السحر: الصرف والعطف، والصرف هو صرف الرجل عما يهوى، كصرفه مثلا عن محبة زوجته إلى بغضها، والعطف عمل سحري كالصرف، ولكنه يعطف الرجل عما لا يهواه إلى محبته بطرق شيطانية .

والسحر محرم في جميع شرائع الرسل عليهم السلام وهو أحد نواقض الاسلام _ كما علمت _ حتى قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله: فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر .

وقد دل القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة وأقوال أهل العلم على أن للسحر حقيقة، كيف لا؟ والله يقول ومن شر النفاثات في العقد.

ويقول واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. [البقرة:102] .

ويقول عن موسى عليه السلام: يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى . [طه آيه 69] .

وفى الحديث المتفق على صحته: عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخيل إليه أنه يفعل الشىء، وما يفعله .. الحديث ) ).

قال النووي: ( والصحيح أن السحر له حقيقة وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة ) .

بل قال الخطابى بعد أن أثبت حقيقة السحر، ورد على المنكرين: ( فنفي السحر جهل، والرد على من نفاه لغو وفضل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت