إخوة الايمان: أما مكمن الخطر فهو في تعليمه، والعمل به، لما في ذلك من الكفر والإشراك بالله من جانب، وإلحاق الأذى والضرر بعباد الله من جانب آخر قال الله تعالى:وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون [البقرة 102]
ويبين الشيخ السعدي _ يرحمه الله _ وجه إدخال السحر في الشرك والكفر فيقول: ( السحر يدخل في الشرك من جهتين: من جهة ما فيه من استخدام الشياطين ومن التعلق بهم، وربما تقرب اليهم بما يحبون، ليقوموا بخدمته، ومطلوبه، ومن جهة ما فيه من دعوى علم الغيب، ودعوى مشاركة الله في علمه، وسلوك الطرق المفضية إلى ذلك، من شعب الشرك والكفر) .
ويقول الذهبي: ( فترى خلقا كثيرا من الضلال يدخلون في السحر، ويظنون أنه حرام فقط، وما يشعرون أنه الكفر ..)
أيها المسلمون: ولهذا جاء تحذير المصطفى صلى الله عليه وسلم عن السحر أكيدا شديدا، وجاء حكم الشريعة في السحرة صارما عدلا.
يقول عليه الصلاة والسلام: (( اجتنبوا السبع الموبقات ... فعد منهن: السحر ) )، والموبقات هي المهلكات )) .
وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر ) ).
وفي حديث ثالث يبلغ تحذير النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: (( ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن له، أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) ).
أما حكم السحرة وحدهم فيقول ابن تيمية رحمه الله: ( أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن(عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجندب بن عبد الله ... ) .