فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2330

بهذا الاعتقاد، لمعت سيوفهم بالمشرق، وانقضت شهبها على الحيارى من أهل المغرب، فالله أكبر ما أعظم الإيمان بالقدر! والله أكبر، ما أعظمه من مطهر للنفوس، من رذيلة الخور والدعة، العائقين عن بلوغ الرشد والدرجات العلى!

اللهم إنا نسألك إيمانا بك، وبملائكتك، وكتبك ورسلك، واليوم الآخر، وبقدرك خيره وشره، إنك قريب مجيب الدعوات.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

[1] سنن الترمذي ح (2623) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه أيضًا مسلم ح (34) .

[2] سنن الترمذي ح (2144) ، وقال عنه: حديث غريب. وصححه الألباني. السلسلة الصحيحة (2439) .

[3] أخرجه البخاري ح (4949) ، ومسلم ح (2647) .

[4] المروض: المذلِّل.

[5] لم أجده في صحيح ابن حبان بعد طول البحث ، وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء ) ) (10/26- 27) وهو صحيح بشواهده.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرا طيبا مباركا، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الإيمان بالقضاء والقدر، دعامة من دعامات هذا الدين، فهو الركن السادس من أركان الإيمان، ضل فيه من ضل، ممن حرم هداية الله، ولم يوفق للتوحيد، الذي هو حق الله على العبيد، والمخالفون في القدر، بين الغالي فيه، والجافي عنه، والقول الحق هو الوسط؛ قول أهل السنة والجماعة، بين الغالي فيه والجافي عنه كما قال بعض أهل العلم، من بين فرث ودم، لبنا خالصا سائغا للشاربين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت