العصر أبو مسلم الخولاني .
يؤدب ويروض نفسه بضربها
قال عثمان بن أبي العاتكة: علق أبو مسلم سوطا في المسجد ، فكان يقول: أنا أولى بالسوط من البهائم ، فإذا فتر ، مشق ساقيه سوطا أو سوطين ( أي ضرب بسرعة) . وكان يقول: لو رأيت الجنة عيانا أو النار عيانا ما كان عندي مستزاد .
كثرة صومه حتى في الجهاد
عن عطية بن قيس ، قال: دخل ناس من أهل دمشق على أبي مسلم وهو غاز في أرض الروم ، وقد احتفر جُورة في فسطاطه ، وجعل فيها نطعا وأفرغ فيه الماء وهو يتصلق فيه ( وهو التقلب على جنبيه) فقالوا: ما حملك على الصيام وأنت مسافر ؟ قال: لو حضر قتال لأفطرت ، ولتهيأت له وتقويت ؛ إن الخيل لا تجري الغايات وهن بُدًن ، إ،ما تجري وهن ضُمر ، ألا وإن أيامنا باقية جائية لها نعمل .
عامر بن عبد قيس القدوة الولي الزاهد أبو عبد الله التميمي البصري كان ثقة من عباد التابعين يشغل نفسه باقراء الناس .
قلبه معلق بالصلاة
عن الحسن أن عامرا كان يقول: من أُقرئ ؟ فيأتيه ناس ، فيقرئهم القرآن ثم يقوم فيصلي إلى الظهر ، ثم يصلي إلى العصر ، ثم يقرئ الناس إلى المغرب ، ثم يصلي مابين العشائين ، ثم ينصرف إلى منزله ، فيأكل رغيفا ، وينام نومة خفيفة ، ثم يقوم لصلاته ، ثم يتسحر رغيفا ويخرج .
تورمت قدماه من طول الصلاة
كان عامر لا يزال يصلي من طلوع الشمس إلى العصر ، فينصرف وقد انتفخت ساقاه فيقول: يا أمارة بالسوء ، إنما خلقت للعبادة .
خشيته وخشوعه بين يدي الجبار
عن أبي الحسن المجاشعي قال: قيل لعامر بن عبد قيس: أتحدث نفسك في الصلاة ؟ قال: أحدثها بالوقوف بين يدي الله ، ومنصرفي .
أنس بطاعة الله فبكى عند فقدها
قال قتادة: لما احتضر عامر بن عبد قيس بكى ، فقيل مايبكيك ؟ قال: ما أبيك جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام الليل .
العابد التابعي هرم بن حيان العبدي ، قاد بعض الحروب في أيام عمر وعثمان