فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 2330

ابن قدامة صاحب كتاب المغني:

لم يصل الفريضة منفردا

قال ( لم أصل الفريضة قط منفردًا إلا مرتين ، وكأني لم أصلهما قط ) مع أنه قارب التسعين .

يارجال الليل جدوا رب صوت لا يرد

ما يقوم الليل إلا من له عزم وجدٌّ

ويبصرني كيف الدنيا بالأمل الكاذب تغمسني

مثل الحرباء تلونها بالأثم تحاول تطمسني

فأبعدها وأعاندها وأرقبها تتهجسني

فأشد القلب بخالقه والذكر الدائم يحرسني

قيام الليل:

يحيون ليلهم بطاعة ربهم بتلاوة ، وتضرع ، وسؤال

وعيونهم تجري بفيض دموعهم مثل انهمال الوابل الهطال

في الليل رهبان ، وعند جهادهم لعدوهم من أشجع الأبطال

بوجوههم أثر السجود لربهم وبها أشعة نوره المتلالي

المسارعة إلى الصلاة

يمشون نحو بيوت الله إذا سمعوا الله أكبر في شوق وفي جذل

أرواحهم خشعت لله في أدب قلوبهم من جلال الله في وجل

نجواهم: ربنا جئناك طائعة نفوسنا ، وعصينا خادع الأمل

إذا سجى الليل قاموه وأعينهم من خشية الله مثل الجائد الهطل

هم الرجال فلا يلهيهم لعب عن الصلاة، ولا أكذوبة الكسل

قال ابن المبارك:

اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغًا مستريحا

وإذا هممت بالنطق بالباطل فاجعل مكانه تسبيحا

قال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعي يثبت في مصلاه ، يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ويخبرنا عن السلف: أن ذلك كان هديهم ، فإذا طلعت الشمس ، قام بعضهم إلى بعض ، فأفاضوا في ذكر الله ، والتفقه في دينه .

تتكدر العبادة ويذهب صفاؤها بالهوى

قال أحد السلف:"الهوى لايترك العبودية تصفو ، وما لم يشتغل السالك بأضعاف هذا العدو الذي بين جنبيه لا يصح له قدم ، ولو أتى بأعمال تسد الخافقين . والرجل كل الرجل من داوى الأمراض من خارج ، وشرع في قلع أصولها من الباطن ، حتى يصفو وقته ، ويطيب ذكره ، ويدوم أنسه"

ولذلك كان السلف الصالح يجدون من لذة التعبد مالا يكافؤه لذة الدنيا بأسرها .

ضعف العبادة من العقوبات

وقال مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت