فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2330

والقتل مضانه"فيومًا تراه في المشرق، ويومًا تراه في المغرب، وما بين هنا وهناك يسعى للجهاد في سبيل الله، وأصبح لا يطرب أذنه ولا يشنفها إلا أزيز الرصاص وصوت السلاح. وسادس رأى أن هذا الدين دين الناس جميعًا؛ فسخر جهده لدعوة غير المسلمين."

وسابع سخر قلمه لخوض المعارك الفكرية دفاعًا عن الإسلام، ومصاولة لأعدائه، والمتحدثين زورًا باسمه، كتابةً وتأليفًا؛ فصار يتحدث عن مشكلات الأمة وعن قضاياها، وقد لزم هذا الثغر يواجه به أعداء الله سبحانه وتعالى. وآخر هؤلاء من رأى أن عدة الأمة وأملها الأمة في شبابها وجيلها الناشئ؛ فسخر وقته لتربية الشباب وإعدادهم، وتنشئتهم على طاعة الله سبحانه وتعالى، ورأى أن هذا الطريق هو الذي يخرج العاملين والمجاهدين وينقذ الأمة. وهكذا ترى أبوابًا من الخير وألوانًا من نصرة الدين والدعوة إليه، وهي أبواب واسعة شتى تسع الجميع على اختلاف طاقاتهم وعقولهم وعلومهم ومداركهم وأفكارهم.

وهنا نتساءل: هل نضيق ذرعًا بهذا التنوع في وسائل الإحياء والتغيير؟ وهل هذا التنوع من الاختلاف والتناحر والخلل؟ وهل يلزمنا أن نبحث عن طريق واحد نسلكه في سبيل إنقاذ الأمة؛ لأن الحق لا يتعدد وصراط الله المستقيم إنما هو واحد؟. حين نرجع إلى عبارة الإمام مالك -رحمه الله- (كلانا على خير وبر) نصل إلى هذه الإجابة: إن الوسائل كلها مطلوبة؛ بل لابد من القيام بها جميعًا، فلابد أن تقوم طائفة بهذا العمل، وأخرى بذاك، وثالثة بغيرهما، وهكذا لندخل جميعًا من أبواب متفرقة، ونسد جميعًا هذه الثغور، ونقف على تلك الحصون، ولا يعيب بعضنا بعضًا؛ بل لسان حال كل طائفة يقول: (كلانا على خير وبر) .

المؤيدات:

وهذه النتيجة يؤيدها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت