فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 2330

1.أولًا: من القرآن الكريم:

يقول الله سبحانه وتعالى (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) في هذه الآية يخبر الله سبحانه وتعالى أنه لا ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا جميعًا إلى الجهاد؛ بل لابد أن ينفر من كل طائفة ومن كل قوم ومن كل قبيلة فئة يتفرغون للعلم ويتفقهون في الدين، ثم ينذرون قومهم إذا رجعوا إليهم، أي أن هذه الطائفة لن تنفر للجهاد في سبيل الله ولن تخرج إلى الجهاد، إنما ستتفرغ لتحصيل العلم الذي تتفقه فيه ثم تنذر قومها؛ بل إن نفرة الأمة جميعًا وترك هذا الميدان المهم، وهو ميدان تعلم العلم الشرعي أمر غير مطلوب.

2.ثانيًا: من السنة:

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبدالله هذا خير، فإن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، وإن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، وإن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة."فقال أبوبكر الصديق - رضي الله عنه: يا رسول الله، ما على من دعي من هذه الأبواب أو من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال:"نعم، وأرجوا أن تكون منهم"متفق عليه. وفي هذا الحديث -وهذه رواية الإمام البخاري في صحيحه- يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هناك طرقًا ووسائل شتى، فمن الناس من يكون من أهل الصلاة، ومنهم من يكون من أهل الصيام، ومنهم من يكون من أهل الجهاد، ومنهم من يكون من أهل الصدقة، فيدعى كل امرءٍ من باب عمله الذي كان يعمله، ولا يعني هذا أن الذي كان من أهل الصلاة إنما يؤدي الصلاة المفروضة فقط، فالجميع يؤدون الصلاة الواجبة، والجميع يؤدون الصيام، والجميع يؤدون الحج، وإنما اشتهر كل منهم بعمله لاستزادته فيه، وإكثاره منه دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت