طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد فتح الله له فيه ونفذ منه، ومنهم من يكون طريقه الذي نفذ فيه الحج والاعتمار، ومنهم من يكون طريقه قطع العلائق وتجريد الهمة ودوام المراقبة ومراعاة الخواطر وحفظ الأوقات أن تذهب ضائعة". ثم ذكر حال من جمع تلك الطرق كلها وهذا نادر. ويقول الشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله- عند قول الله عز وجل: ( فلولا نفر من كل فرقةٍ منهم طائفة(:"وفي هذه الآية -أيضًا- دليل وإرشاد وتنبيهٌ لطيفٌ لفائدةٍ مهمةٍ؛ وهي أن المسلمين ينبغي لهم أن يُعِدُّوا لكل مصلحةٍ من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها ولا يلتفت إلى غيرها، لتقوم مصالحهم وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم ونهاية ما يقصدون قصدًا واحدًا، وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارق؛ فالأعمال متباينة والقصد واحد، وهذه من الحكمة النافعة في جميع الأمور". هذه جملة من المؤيدات التي أظنها كافية لأن تعطينا الاقتناع بأن الطرق يجب أن تسلك كلها ، والأبواب أن تطرق جميعها، وأن لا يعتب بعضنا على بعض في سلوك أحدها دون الآخر."
أمور لابد منها:
ثمت أمور ينبغي التنبيه إليها، ومنها: