الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون )
اللهم اجعلنا مما يقال لهم يوم العرض الأكبر { أدخلوها بسلام آمنين }
الوقفة الثانية: من أخبار المشتاقين .
روى أبن المبارك عن مولى لأبى ريحانة قال: قفل أبا ريحانة من بعث غزا فيه فلما أنصرف أتى أهله فتعشى من عشائهم ثم دعى بوضوء و توضأ منه ثم قام إلى مسجده - يعني مصلاه في بيته - فقرأ سورة ثم أخرى ولم يزل كذلك مكانه كلما فرغ من سورة أفتتح الأخرى حتى إذا أذن المؤذن من سحر شد عليه ثيابه فأتته امرأته فقالت: يا أبا ريحانة قد غزوت فتعبت فبي غزوتك ثم قدمت فلم يكن لي منك حظ و لا نصيب فقال: بلى و الله ما خطرتِ لي على بال و لو ذكرتكِ لك على لك حق قالت: فما الذي شغلك عنا يا أبا ريحانة ؟ قال: لم يزل قلبي يهيم فيما وصف الله في جنته من لباسها و أزواجها و نعيمها و لذاتها حتى سمت المؤثر , الله أكبر لما سمع القوم قوله تعالى: { فاستبقوا الخيرات } و قوله: { و سابقوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها كعرض السماء و الأرض } فهموا أن المراد من ذلك أن يجتهد كل واحد منهم أن يكون هو السابق لغيره إلى هذه الكرامة .
قال الحسن: (إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسة أنت في الآخرة ) و قال رحمة الله من نافسك في دينك فنافسة و من نافسك في دنياك فألقها في نحره )
أعلم رعاك الله .. و أعلمي بارك الله فيكِ ..