ذلك فذكرته حق الصحبة و قلت: لعل الله ينفعني بما تقول فحدثني عما رأى في منامه قال: جاني رجلان لم أرى قط مثل صورتهما كمالا و حسنا فقالا: أبشر يا سعيد فقد غُفر ذنبك , و شُكر سعيك , و قُبل عملك , و أستيجب دعائك , و عجلت لك البشرى في حياتك فأنطلق معنا حتى ترى ما أعد الله لك من النعيم قال: فأتيت على حور, و قصور, و جواري, و غلمان, و أنهار, و أشجار, فأدخلوني في قصري ثم إلى دار فيه حتى انتهيت إلى سرير عليه واحدة من الحور العين كأنها اللؤلؤ المكنون فقالت لي: قد طال انتظارنا إياك فقلت لها: أين أنا ؟ قالت: أنت في جنة المأوى قلت: و من أنتي ؟ قالت: أنا روجتك الخالدة , فمددت يدي إليها فردتها بلطف و قالت: أما اليوم فلا إنك راجع إلى الدنيا قلت: لا أريد الرجوع فقالت: لابد من ذلك و ستقيم هناك - يعني في الدنيا- ثلاثا ثم تفطر عندنا