الذي جعل لهم موعدا و جمعوا هناك فلم يغادر الداعي منهم أحدا أمر الرب تبارك و تعالى بكرسيه فنصب هناك ثم نصبت لهم منابر من نور , و منابر من لؤلؤ , و منابر من زبرجد , و منابر من ذهب , و منابر من فضة و جلس أدناهم - و حاشاهم أن يكون فيهم دني - جلس أدناهم على كثبان المسك ما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا, حتى إذا أستقرت بهم مجالسهم , و أطمئنت بهم أماكنهم , ناد المنادي: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون: ما هو ؟ ألم يبيض وجوهنا , و يثقل موازيننا , و يدخلنا الجنة , و يزحزحنا عن النار , فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور , أشرقت لهم الجنة , فإذا الجبار جلا جلاله , و تقدست أسمائه , قد أشرق عليهم من فوقهم ,و قال: يا أهل الجنة سلام عليكم فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم: