فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 4874

وَرُجُوعَ الْمُقَصِّرِينَ فِي رَمَضَانَ مِنْ أَثَرِ النِّدَائَيْنِ وَنَتِيجَةَ إِقْبَالِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الطَّالِبِينَ

وَلِهَذَا ترى أكثر المسلمين صائمين حتى الصغار والجوار بَلْ غَالِبَهُمُ الَّذِينَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ يَكُونُونَ حِينَئِذٍ مُصَلِّينَ مَعَ أَنَّ الصَّوْمَ أَصْعَبُ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ يُوجِبُ ضَعْفَ الْبَدَنِ الَّذِي يَقْتَضِي الْكَسَلَ عَنِ الْعِبَادَةِ وَكَثْرَةَ النَّوْمِ عَادَةً وَمَعَ ذَلِكَ تَرَى الْمَسَاجِدَ مَعْمُورَةً وَبِإِحْيَاءِ اللَّيْلِ مَغْمُورَةً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ) أَيْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ كَثِيرُونَ مِنَ النَّارِ فَلَعَلَّكَ تَكُونُ مِنْهُمْ (وَذَلِكَ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إِمَّا لِلْبَعِيدِ وَهُوَ النِّدَاءُ وَإِمَّا لِلْقَرِيبِ وَهُوَ لِلَّهِ عُتَقَاءُ (كُلَّ لَيْلَةٍ) أَيْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) أَخْرَجَهُ النسائي وبن حبان (وبن مسعود) أخرجه البيهقي (وسلمان) أخرجه بن حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْبَيْهَقِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ

[٦٨٣] قَوْلُهُ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا) أَيْ تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ حَقٌّ وَأَنَّهُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَمِمَّا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ نُصِبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِلْإِيمَانِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والاعتقاد بفريضة الصَّوْمِ (وَاحْتِسَابًا) أَيْ طَلَبًا لِلثَّوَابِ مِنْهُ تَعَالَى أَوْ إِخْلَاصًا أَيْ بَاعِثُهُ عَلَى الصَّوْمِ مَا ذُكِرَ لَا الْخَوْفُ مِنَ النَّاسِ وَلَا الِاسْتِحْيَاءُ مِنْهُمْ وَلَا قَصْدُ السُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ عَنْهُمْ (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ زَادَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّغَائِرِ دُونَ الْكَبَائِرِ انْتَهَى

قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ الْمُكَفِّرَاتِ إِنْ صَادَفَتِ السَّيِّئَاتِ تَمْحُوهَا إِذَا كَانَتْ صَغَائِرَ وَتُخَفِّفُهَا إِذَا كَانَتْ كَبَائِرَ وَإِلَّا تَكُونُ مُوجِبَةً لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّاتِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (غَرِيبٌ لا نعرفه إلا من رواية أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت