فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 4874

تَنْبِيهٌ آخَرُ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ مُجِيبًا عَنْ ضَعْفِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ إِذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُفْرَدَاتُهَا ضَعِيفَةٌ يَصِيرُ حَسَنًا وَيُحْتَجُّ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ صَاحِبَ عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ حَاشِيَةِ شَرْحِ الْوِقَايَةِ بِأَنَّ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ إِنَّمَا يَصِيرُ الْحَدِيثُ حَسَنًا إِذَا كَانَ الضَّعْفُ فِيهَا يَسِيرًا فَيُجْبَرُ بِالتَّعَدُّدِ لَا إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةَ الضَّعْفِ بِأَنْ لَا يَخْلُوَ وَاحِدٌ مِنْهَا عَنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ وَالْأَمْرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ

انْتَهَى

تَنْبِيهٌ آخَرُ قَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِنَّ مَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَهْرِ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُعَجَّلِ

قُلْتُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ بِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ إِنَّمَا يُسَلَّمُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلظَّوَاهِرِ إِذَا ثَبَتَ التَّقْدِيرُ بِدَلِيلٍ مُعْتَمَدٍ وَإِذْ لَيْسَ فَلَيْسَ

تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَهُوَ يُخَالِفُ إِطْلَاقَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَنْ تَبْتَغُوا بأموالكم فَإِنَّهُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ بِشَيْءٍ

وتَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَمَا بَالُكَ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا فَالْعَجَبُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ كَيْفَ خَصَّصُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ إِطْلَاقَ الْكِتَابِ وَعَمِلُوا بِهِ

والْعَجَبُ عَلَى الْعَجَبِ أَنَّهُمْ قَدْ اسْتَنَدُوا فِي الْجَوَابِ عَنِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى كَوْنِ الْمَهْرِ غَيْرَ مَالٍ وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَا اسْتَنَدَتْ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ حَيْثُ قَالُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَخْبَارُ آحَادٍ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ فَلَا يُعْمَلُ بظاهرها

[١١١٤] قوله (عن أبي العجفاء) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْجِيمِ السُّلَمِيِّ الْبَصْرِيِّ قِيلَ اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت