فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4874

هَرَمُ بْنُ نُسَيْبٍ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ بِالصَّادِ بَدَلَ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ

(لَا تُغَالُوا) بِضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ (صَدُقَةَ النِّسَاءِ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِ جَمْعُ الصَّدَاقِ قَالَ الْقَاضِي الْمُغَالَاةُ التَّكْثِيرُ أَيْ لَا تُكْثِرُوا مُهُورَهُنَّ

(فَإِنَّهَا أَيْ الصَّدُقَةَ أَوْ الْمُغَالَاةَ يَعْنِي كَثْرَةَ الصَّدُقَةِ (لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الْمَكَارِمِ أَيْ مِمَّا تُحْمَدُ (أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ) أَوْ مَكْرُمَةً فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ قال القارىء قَالَ وَهِيَ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ وفِي نُسْخَةٍ (يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ) بِالتَّنْوِينِ وَقَدْ قُرِئَ شَاذًّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ

أولادكم بِهَا أَيْ بِمُغَالَاةِ الْمُهُورِ

(نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ) أَيْ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ (وَلَا أَنْكَحَ) أَيْ زَوَّجَ (عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) وَهِيَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ عُمَرَ

لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ فِي الْحَبَشَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَشٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَدَدَ الْأَوَاقِي الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ

ولَعَلَّهُ أَرَادَ الْأُوقِيَّةَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْكُسُورِ

مَعَ أَنَّهُ نَفَى الزِّيَادَةَ فِي عِلْمِهِ

ولَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ صَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَا الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَتْهَا عَائِشَةُ

فَإِنْ قُلْتَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُغَالَاةِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا قُلْتُ النَّصُّ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ

والْكَلَامُ فِيهَا لَا فِيهِ

لَكِنْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لَا تَزِيدُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَمَنْ زَادَ أُلْقِيَتِ الزِّيَادَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ

فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَا ذَاكَ لَكَ قَالَ وَلِمَ قَالَتْ لأن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ بن مَسْعُودٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ

وأَخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا مُطَوَّلًا

قَالَ الحافظ في الفتح

قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ ذَكَرَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ الْمُحَدِّثُ فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ أَنَّ صَدَاقَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ أَرْبَعَمِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةً

وكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَوَاهِبِ وَلَفْظُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت