فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 4874

مِنْهَا وَأَقْوَى ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَائِعُ أَحْوَالٍ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ مِنْ وُجُوهِ الْجَمْعِ

هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

قَوْلُهُ [٢٠٦٤] (مَرُّوا بِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ) اعْلَمْ أَنَّ طَبَقَاتِ أَنْسَابِ الْعَرَبِ سِتٌّ الشَّعْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُوَ النَّسَبُ الْأَبْعَدُ كَعَدْنَانَ مَثَلًا وَهُوَ أَبُو الْقَبَائِلِ الَّذِينَ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ وَيُجْمَعُ عَلَى شُعُوبٍ وَالْقَبِيلَةُ وَهِيَ مَا انْقَسَمَ بِهِ الشَّعْبُ كَرَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَالْعِمَارَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهِيَ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْقَبِيلَةِ كَقُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ وَيُجْمَعُ عَلَى عِمَارَاتٍ وَعَمَائِرَ وَالْبَطْنُ

وَهِيَ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْعِمَارَةِ كَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي مَخْزُومٍ ويجمع على بطون وأبطن والفخد وَهِيَ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْبَطْنِ كَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي أُمَيَّةَ وَيُجْمَعُ عَلَى أَفْخَاذٍ وَالْفَصِيلَةُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الفخد كَبَنِي الْعَبَّاسِ

وَأَكْثَرُ مَا يَدُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنَ الطَّبَقَاتِ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْبَطْنُ وَرُبَّمَا عَبَّرَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّبَقَاتِ السِّتِّ بِالْحَيِّ إِمَّا عَلَى الْعُمُومِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ وَإِمَّا عَلَى الْخُصُوصِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ حَيٌّ مِنْ بَنِي فُلَانٍ

وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ الشَّعْبُ وَالْحَيُّ بِمَعْنًى (حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ مَا يُعْطَى عَلَى عَمَلٍ (فَجَعَلُوا عَلَى ذَلِكَ قَطِيعًا من غنم) قال بن التِّينِ الْقَطِيعُ الطَّائِفَةُ مِنَ الْغَنَمِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْقَطِيعَ هُوَ الشَّيْءُ الْمُتَقَطِّعُ مِنْ غَنَمٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْغَالِبَ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْأَرْبَعِينَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاةً

وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِعَدَدِ السَّرِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُمُ اعْتَبَرُوا عَدَدَهُمْ فَجَعَلُوا الْجُعْلَ بِإِزَائِهِ (وَمَا يُدْرِيكَ) هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ وَتُسْتَعْمَلُ فِي تَعْظِيمِ الشَّيْءِ أَيْضًا وَهُوَ لَائِقٌ هُنَا قَالَهُ الْحَافِظُ

وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَمَا يُدْرِيكَ أنها رقية قلت ألقي في روعي والدارقطني فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْءٌ أُلْقِيَ فِي رَوْعِي (وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْيًا مِنْهُ) أَيْ مِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ

قَوْلُهُ (وَهَذَا) أَيْ حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (أصح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت