فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 4874

خَيْرُ قَتْلَى مُبْتَدَأٌ (قَتَلُوهُ) خَبَرُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ فِي قَتَلُوهُ رَاجِعٌ إِلَى أَصْحَابِ الرُّؤُوسِ وَالْمَنْصُوبُ إِلَى مَنْ (ثُمَّ قَرَأَ) أَيْ أَبُو أُمَامَةَ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه إِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَيْ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رحمة الله هم فيها خالدون

قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَرَادَ بِالْآيَةِ (فَأَمَّا الَّذِينَ أسودت وجوههم وَأَرَادَ بِهِ الْخَوَارِجَ وَقِيلَ هُمُ الْمُرْتَدُّونَ

وَقِيلَ الْمُبْتَدِعُونَ)

قُلْتُ قَائِلُهُ أَبُو غَالِبٍ (أَنْتَ سَمِعْتَهُ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ هَلْ أَنْتَ سَمِعْتَهُ (مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) أَيْ بَلْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مَرَّاتٍ وَلَيْسَ لِي فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ شَكٌّ أَصْلًا فَلِذَلِكَ حَدَّثْتُكُمُوهُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن) وأخرجه أحمد وبن ماجه ولفظ بن مَاجَهْ هَكَذَا شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ وَخَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا كِلَابُ النَّارِ قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا

قُلْتُ يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ قَالَ بل سمعته من رسول الله ولفظ أحمد لما أتى برؤوس الْأَزَارِقَةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ كِلَابُ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ وَخَيْرُ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاك قَالَ رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْحَدِيثَ وَالْأَزَارِقَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلَى نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ جِيءَ برؤوس مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فَنُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ شَرُّ قَتْلَى الْحَدِيثَ (وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ رَاءٌ (وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ اسْمُهُ صُدَيٌّ) بِالتَّصْغِيرِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سَكَنَ الشَّامَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت