فهرس الكتاب

الصفحة 4652 من 4874

اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ اسْمُ أَبِي قُحَافَةَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي ذَلِكَ كَمَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كُنْيَةِ الصِّدِّيقِ وَلُقِّبَ الصِّدِّيقَ لِسَبْقِهِ إِلَى تَصْدِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ كَانَ ابْتِدَاءُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ الصِّدِّيقَ

رِجَالُهُ ثِقَاتٌ

وَأَمَّا نَسَبُهُ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سعد بن تيم بن مرة بن كعب بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ وَمَاتَ بِمَرَضِ السُّلِّ عَلَى مَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ الْيَهُودُ فِي حَرِيرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ فَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ اسْتَكْمَلَ سِنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٣٦٥٥] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الأحوص) اسمه عوف بن مالك بن تضلة الجشمي (عن عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ

قَوْلُهُ (أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خله) قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ الْخُلَّةُ بِالضَّمِّ الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ أَيْ فِي بَاطِنِهِ وَالْخَلِيلُ الصَّدِيقُ فَعِيلَ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَاجْتِهَادٍ فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ

وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ أَرَادَ إِنِّي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي رِوَايَةٍ أَبْرَأ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ انْتَهَى

وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَلَّا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خِلِّهِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُمَا بِكَسْرِ الْخَاءِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَكَسْرُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْخِلُّ بِمَعْنَى الْخَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ خِلِّهِ فَبِكَسْرِ الْخَاءِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيعِهِمْ قَالَ وَالصَّوَابُ الْأَوْجَهُ فَتْحُهَا

قَالَ وَالْخُلَّةُ وَالْخِلُّ وَالْخِلَالُ وَالْمُخَالَلَةُ وَالْخِلَالَةُ وَالْخِلْوَةُ الْإِخَاءُ وَالصَّدَاقَةُ أَيْ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِنْ صَدَاقَتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ الْمُخَالَلَةَ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَالْكَسْرُ صَحِيحٌ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ أَيْ أَبْرَأُ إِلَيْهِ مِنْ مُخَالَّتِي إِيَّاهُ (وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي أَحَدًا خَلِيلًا وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلا غير ربي (لاتخذت بن أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا) أَيْ أَبَا بَكْرٍ لِأَنَّهُ أهل لذلك لولا المانع فإن خلة الرحم ن تَعَالَى لَا تَسَعُ مُخَالَّةَ شَيْءٍ غَيْرِهِ أَصْلًا (وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت