فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 4874

صَاحِبَكُمْ لَخَلِيلُ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا

قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ اتَّخَذَ اللَّهُ مُبَالَغَةً مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى التَّجْرِيدِ حَيْثُ قَالَ صَاحِبَكُمْ وَلَمْ يَقُلِ اتَّخَذَنِي وَثَانِيهِمَا اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ بِالنَّصْبِ عَكْسُ مَا لَمَّحَ إِلَيْهِ حَدِيثُ أبي سعيد من قوله غير ربي فكل الْحَدِيثَانِ عَلَى حُصُولِ الْمُخَالَلَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ انْتَهَى

قَالَ الْقَاضِي وَجَاءَ فِي أَحَادِيثَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَاخْتَلَفَ الْمُتَكَلِّمُونَ هَلِ الْمَحَبَّةُ أَرْفَعُ مِنَ الْخُلَّةِ أَمِ الْخُلَّةُ أَرْفَعُ أَمْ هُمَا سَوَاءٌ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُمَا بِمَعْنًى فَلَا يَكُونُ الْحَبِيبُ إِلَّا خَلِيلًا وَلَا يَكُونُ الْخَلِيلُ إِلَّا حَبِيبًا وَقِيلَ الْحَبِيبُ أَرْفَعُ لِأَنَّهَا صِفَةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ الْخَلِيلُ أَرْفَعُ وَقَدْ ثَبَتَتِ الْخُلَّةُ خُلَّةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّهِ تَعَالَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَفَى أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُهُ وَأَثْبَتَ مَحَبَّتَهُ لِخَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأُسَامَةَ وَأَبِيهِ وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهَا وَغَيْرِهِمْ وَمَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى لِعَبْدِهِ تَمْكِينُهُ مِنْ طَاعَتِهِ وَعِصْمَتُهُ وَتَوْفِيقُهُ وَتَيْسِيرُ أَلْطَافِهِ وَهِدَايَتُهُ وَإِفَاضَةُ رَحْمَتِهِ عَلَيْهِ هَذِهِ مَبَادِيهَا

وَأَمَّا غَايَتُهَا فَكَشْفُ الْحُجُبِ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ إِلَى آخِرِهِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ يَحْسُنُ فِي حَقِّهِ الِانْقِطَاعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وبن عباس وبن الزُّبَيْرِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي مَا بَعْدُ وَأَمَّا حديث بن عباس فأخرجه البخاري وأما حديث بن الزبير فأخرجه أحمد والبخاري

[٣٦٥٦] قوله (حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ

قَوْلُهُ (قَالَ) أَيْ عُمَرُ (أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا) أَيْ نَسَبًا وَحَسَبًا (وَخَيْرُنَا) أَيْ أَفْضَلُنَا

[٣٦٥٧] قَوْلُهُ (أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم) هو بن عُلَيَّةَ (عَنِ الْجَرِيرِيِّ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ (عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت