ابن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل .
الإمام أبو يحيى -وقيل: أبو عتيك- الأنصاري ، الأوسي الأشهلي ، أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة .
أسلم قديما ، وقال: ما شهد بدرا ، وكان أبوه شريفا مطاعا يدعى حضير الكتائب ، وكان رئيس الأوس يوم بعاث فقتل يومئذ قبل عام الهجرة بست سنين وكان أسيد يعد من عقلاء الأشراف وذوي الرأي .
قال محمد بن سعد: آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين زيد بن حارثة ، وله رواية أحاديث ، روت عنه عائشة ، وكعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، ولم يلحقه .
وذكر الواقدي أنه قدم الجابية مع عمر ، وكان مقدما على ربع الأنصار ، وأنه ممن أسلم على يد مصعب بن عمير ، هو وسعد بن معاذ .
قال أبو هريرة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نعم الرجل أبو بكر . نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أسيد بن حضير أخرجه الترمذي وإسناده جيد .
وروي أن أسيدا كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن .
ابن إسحاق: عن يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار من بني عبد الأشهل لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر ، رضي الله عنهم .
قال ابن إسحاق: أسيد بن حضير نقيب لم يشهد بدرا ، يكنى أبا يحيى . ويقال: كان في أسيد مزاح وطيب أخلاق .
روى حصين ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أسيد بن حضير - وكان فيه مزاح - أنه كان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فطعنه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعود كان معه ، فقال: أَصْبِرْني ، فقال: اصطبرْ ، قال: إن عليك قميصا وليس علي قميص ، قال: فكشف النبي -صلى الله عليه وسلم- قميصه ، قال: فجعل يقبل كَشْحَه ويقول: إنما أردت هذا يا رسول الله .
أبو صالح كاتب الليث: حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن نافع ، عن ابن عمر قال: لما هلك أسيد بن الحضير ، وقام غرماؤه بمالهم ، سأل عمر في كم يؤدى ثمرها ليوفى ما عليه من الدين . فقيل له: في أربع سنين ، فقال لغرمائه: ما عليكم أن لا تباع ، قالوا: احتكم ، وإنما نقتص في أربع سنين ، فرضوا بذلك ، فأقر المال لهم ، قال: ولم يكن باع نخل أسيد أربع سنين من عبد الرحمن بن عوف ، ولكنه وضعه على يدي عبد الرحمن للغرماء .
عبد الله بن عمر: عن نافع ، عن ابن عمر قال: هلك أسيد ، وترك عليه أربعة آلاف ، وكانت أرضه تغل في العام ألفا ، فأرادوا بيعها ، فبعث عمر إلى غرمائه: هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفا ؟ قالوا: نعم .
قال يحيى بن بكير: مات أسيد سنة عشرين وحمله عمر بين العمودين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع ثم صلى عليه ، وفيها أرخ موته الواقدي وأبو عبيد وجماعة .
وندم على تخلفه عن بدر ، وقال: ظننت أنها العير ، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت . وقد جرح يوم أحد سبع جراحات .
ــــــــــــــ