ضعف وانهزام يضرب بالأمة ويصدِّع جدرانها. تقرأ وتسمع وترى بأم عينيك ذلك في حال الأمة اليوم والجميع محبطون ويرفضون الواقع المرير فلماذا ونحن لنا أصول تاريخية وحضارة علمية وأرض مليئة بالخيرات؟! انظر إلى ما يقوم به شهداء فلسطين، إنها لأمثلة رائعة يجب الاقتداء بها وتوريثها لأنها نبراس الحق، وذروة سنامه. فإذا كان الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه وُضع فوق أسنة الرماح ليقتحم حديقة الموت، ويفتح أبوابها ليدخل الجيش فاتحًا، فإن هؤلاء الشهداء قدموا أنفسهم بقوة خارقة تاركين خلفهم وصية لأبنائهم، ودرسًا عمليًا ميدانيًا لمن خلفهم والنفس لا تحب الموت فهؤلاء الاستشهاديون لا يقل أجرهم عند الله عن صحابة رسول الله ص. ومادام ذلك كذلك، فَلِمَ الضعف والانهزام ونحن أمة زاخرة بمثل هؤلاء الأبرار وغيرهم من الخبراء والعلماء؟ نحن بحاجة إلى زاد إيماني لا مادي، وبأمس الحاجة إلى الله والعودة إلى محرابه، فلنعد حساباتنا مرة ثانية، ولنكثر من التوبة والاستغفار. فلقد نصر الله المسلمين في غزوة تبوك على الرومان دون اشتباك معهم، وقذف في قلوب الروم الرعب، كما هو الحال مع بني النضير.. لقد قامت إسرائيل ولم تقعد منذ أيام لصورة الطفل الذي ظهر في التلفاز وهو يربط على بطنه حزامًا ناسفًا، فالرعب هو حليف اليهود، ومن شايعهم، والقوة والكرامة هي منبع عزنا، ومادام فينا من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله... فالنصر حليفنا بإذن الله لا محالة.=>
محمد معجوز مكة المكرمة
ــــــــــــــ