فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 289

إنه (أبو السائب) عثمان بن مظعون بن حبيب القرشي الجمحي، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، فهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة مع ابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، ورجعوا إلى مكة بعدما بلغهم أن قريشًا أسلمت، فدخل عثمان بن مظعون في جوار الوليد بن المغيرة ثم ردّ جواره ورضي لنفسه ما ارتضاه الله للنبي وأصحابه.

كان عثمان بن مظعون رضي الله عنه من عبّاد الصحابة.

وهو ممّن حرم على نفسه الخمر في الجاهلية وقال: لا زشرب شرابًا يذهب عقلي، ويضحك علي من هو أدنى مني.

كان عثمان بن مظعون رضي الله عنه أول رجل من المهاجرين مات بالمدينة المنورة، وكان ذلك في السنة الثانية للهجرة بعدما شهد بدرًا، كما كان أول من دفن في البقيع.

"روي أن النبي قبّل عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي وعيناه تذرفان من الدمع حتى سمع له شهيق" (ذكره ابن حجر في الإصابة) .

وروى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته، هنيئًا لك الجنة، فنظر إليها النبي نظرة غضبان وقال: وما يدريك؟ قالت: فارسك وصاحبك، فقال لها النبي: إني رسول الله وما أدري ما يُفعل بي، فاشتد ذلك على أصحاب النبي .

وعن الأسود بن سريع قال: لما مات عثمان بن مظعون، أشفق المسلمون عليه، فلما مات إبراهيم ابن رسول الله قال:"الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون" (رواه الطبراني) . رضي الله عنه. محمد مصطفى ناصيف

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت