فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 289

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نُقِلت عنه، واسم صاحبه.

رُوي عن الحسن أنه قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو وأبوسفيان بن الحارث... فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر، لصهيب وبلال... وكان يحبهم وكان قد أوصى بهم.

فقال أبوسفيان: ما رأيت كاليوم، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل: أيها القوم، قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم، دُعي القوم ودُعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشدُّ عليكم فوتًا من بابكم هذا الذي تتنافسون عليه... إن هؤلاء قد سبقوكم بما ترون، ولا سبيل لكم إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه عسى أن يرزقكم الله الشهادة... ثم نفض ثوبه فقام فلحق بالشام، وخرج بأهله، فماتوا كلهم إلا هندًا وفاختة بنت عتبة بن سهيل، وقُتل سهيل شهيدًا باليرموك، فقدم بفاختة على عمر، وكان الحارث بن هشام خرج بأهله فلم يرجع منهم إلا ولده عبدالرحمن، فقال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، وأقطعهما عمر بالمدينة خطة وأوسع لهما، فقيل له: أكثرت لهما. فقال: عسى الله أن ينشر منهما ولدًا كثيرًا، رجالًا ونساء... فولد لهما أبوبكر وعمر وعثمان وعكرمة وخالد ومخلد فأبوبكر أحد الفقهاء السبعة"فقهاء المدينة"، وكان يُدعى: راهب قريش...

كتاب التوابين للمقدسي

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت